مقولة قرأتها سابقًا: "تراني أفعل القليل، وأنا أفعل المزيد."

عندما تحارب تجاربك السابقة الفاشلة بخوض معارك عنيفة ضد الحياة، حتمًا النفسية يصبح فيها هشاشة وانكسار داخلي لا يظهر أمام الناس، بل يظهر أمامهم ابتسامات وفرد عضلات وإظهار الشجاعة الكاملة، وكأنك الشخص الكبير بالتجارب، والتي بنظرهم تجارب جميعها ناجحة.

لو نتخيل التجربة هي السيارة وأنت السائق، والسيارة رديئة النوع، لكنها تفيد بالغرض وتوصلك إلى بر الأمان، وجميع المعدات التي فيها نوعًا ما لا بأس بها، ومثل ما قلت، تصلك إلى بر الأمان. سؤالي هو: ما هو التشبيه في إدخال السيارة بفكرة التجربة والتجارب؟

التجارب السيئة هي التي تقودك إلى التجارب المفيدة، تفيدك بالحياة، فلا تخجل من التجارب السيئة مهما كانت، تعلم منها، كوّن علاقات منها، قد تلاحظ شيئًا مميزًا بهذه التجربة حتى لو كان الأمر تافهًا. لا تقل إن التجربة بكل حذافيرها سيئة، قد يكون تاريخ أو يوم التجربة هو يوم ميلاد شخص عزيز عليك، لذلك نخلق ميزة وحسنة بهذه التجربة. وإدخال السيارة بالفكرة هو أنها سيارة رديئة، ولكنها وصلت للوجهة بسلام، وأنت تقود نظرت إلى الطرقات والمباني، وتعلمت كيف المسير بهذه الطرقات، فهذه حسنة وميزة من تجربتك لسيارة رديئة!

السعي بهذه الحياة هو مشابه للسعي حول تحرير القدس من الكيان الصهيوني، وإثبات أنه لا يوجد حتى دويلة اسمها إسرائيل. تحاول بشتى الطرق إثبات أنك قادر على تحرير نفسك من المشاكل التي أدخلتها أنت في حياتك، لأنه كل تجربة تخوضها ستخلق معك مشاكل مع الأغلب من البشر، لأنك بعد هذه التجربة ستفهم، ستعلم، ستحارب من جديد! والحل أنك تتعلم، تفهم، وتتأقلم.